محمد بن محمد حسن شراب
306
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : تضعيف « لو » حين جعلت اسما ، وذكر « لو » حملا على معنى الحرف . [ سيبويه / 2 / 33 ، وشرح المفصل / 6 / 31 ، والهمع / 1 / 5 ] . ( 261 ) فيا لك من دار تحمّل أهلها أيادي سبا بعدي وطال احتيالها قاله ذو الرّمة . تحمل أهلها : ارتحلوا . والمراد ارتحلوا متفرقين في كل وجه . طال احتيالها : طال مرور الأحوال والسنين عليها فتغيرت . والشاهد : « أيادي سبا » حيث أضاف « أيادي » إلى « سبا » ونونها كما يقال في معد يكرب ، وكان حق « الياء » أن تكون مفتوحة ، لكنهم سكنوها استخفافا كما سكنت ياء « معد يكرب » والأكثر في هذا التركيب ، أن يكون مركبا كالأعداد المركبة ، ويعرب حالا . [ سيبويه / 2 / 54 ، واللسان « يدي ، وحول » ] . ( 262 ) في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كلّ من يحفى وينتعل قاله الأعشى ، يذكر نداماه ويشبههم بسيوف الهند في مضائها ، وأنهم يبادرون اللذات قبل أن يحين الأجل الذي يدرك كل الناس . والشاهد : إضمار اسم « أن » المخففة ، والتقدير : أنه هالك . [ سيبويه / 1 / 282 ، والخصائص / 2 / 441 ، والإنصاف / 199 ، وشرح المفصل / 8 / 74 ] . ( 263 ) أأن رأت رجلا أعشى أضرّ به ريب المنون ودهر مفسد خبل قاله الأعشى . وريب المنون : صرفه وما يريب منه . والمنون : الدهر . والخبل : الشديد الفساد . والشاهد : حذف الجار قبل « أن » أي : ألأن . [ سيبويه 1 / 476 ، والإنصاف / 327 ، وشرح المفصل / 3 / 83 ] . ( 264 ) وما صرفتك حتى قلت معلنة لا ناقة لي في هذا ولا جمل قاله الراعي النميري . وعجز البيت مثل يضرب عند التبرّي من الأمر ، والتخلي عنه . والشاهد : رفع ما بعد « لا » على الابتداء والخبر ؛ وذلك لتكرارها ، ولو نصب على الإعمال ، لجاز والرفع أكثر ؛ لأن ذلك جواب لمن قال : ألك في هذا ناقة أو جمل ، فقلت : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، فجرى ما بعد « لا » في الجواب مجراه في السؤال .